ولد الفنان عزيز ضياء بين والد يعد من رواد الحركة الثقافية الفكرية في المملكة العربية السعودية والأم كانت نموذجا الأم التي تحتل شؤون بيتها وأولادها دائرة اهتماماتها فإذا ما اتسعت هذه الدائرة أصبحت أما للأطفال جميعا فتعرف عبر برامج الإذاعية بماما أسماء.

هكذا درج ضياء بين وجهين وجه للحضور ووجه للغياب وجه لا يخفي عنة سرا ووجه يغريه بالبحث عن السر.

وحيث نضج ضياء وأصبح فنانا سارع برسم صورة لوجه أبيه كأنما هو يحاول أن يمسك به يحاول أن يستحضره من غيابة ويحاول أن يطارد المعالم الموغلة في الغموض وان يكشف العالم المخباء على الجبين أو تقطيبه الحزن على الشفاه .

أما الأم الحاضرة حضورا دائما خلف تدريجات الألوان فقد بقيت متوارية خلف هذا الحضور الدائم لم يكن بحاجة إلى اقتناصها بالرسم ولذالك لم يقم ضياء برسم لوحة لها .

 

وشهد في طفولته الأولى حركه تنقل بين المدن فمن مكة المكرمة إلى جدة ومنها إلى القاهرة فبيروت فالقاهرة مره أخرى فجة فلندن فالولايات المتحدة الامريكيه فجدة مرة ثالثه وخلال ذالك كله لم يكن يتحقق للطفل الاستقرار في بيت أو البقاء في مدينه كان كل شيء حوله في حال تبدل وتحول مستمر من البيوت إلى الشوارع أو الإحياء ووحدها الوجوه التي تحيط بة وتتنقل معه هي الباقية والدائمة لم يكن متاحا له أن يقرا تفاصيل المكان فراح يقرا تفاصيل الوجوه يبحث في قسماتها عما تخبئه من خفايا المكان كان دائما عرضا قابلا للزوال عنه ظل هامشا ووحده الإنسان هو الجوهر , كان الإنسان هو الاستقرار والمكان هو الرحيل ولذالك كان موضوع الفنان هو الإنسان وكان هاجس الفنان هو الإمساك بالإنسان في لحظات فرحه وحزنه ,رضاه وسخطه والإمساك به في كل فات عمره ولأكن الوجه هو نافذة العبور إلى هذا الإنسان , كان فن رسم الوجه ( البورترية ) هو المجال الخصب لتجلي فن الرسم عند ضياء الوجه الذي يخفي الأسرار جميعها الوجه بكل ما فيه من توتر بين الوضوح المتناهي والغموض المتناهي ,الوضوح جعلنا قادرين على أن نميز الأشخاص عن بعضها والغموض الذي جعلنا نختار أو نعجز عن  أدراك السر الذي يخفيه خلف قسماته . هذا هو السر الذي يحاول ضياء مطاردته لكي يكشف عنه . هو العقد الذي يربط بينه وبين العالم من حوله .وإذا كان ضياء ينفر من الغموض في الفن إلا انه يرى للفن دورا فهو يريد منه أن يكشف الغموض وما من واضح هو اشد غموضا  من وجه الإنسان .

ولعل الرسم الذي ورثه عن أمه كان يشكل بالنسبة إليه الجسر الذي يمكنه من العبور إلى عالم الأب حيث خرج ضياء إلى المدرسة خرج إلى عالم اقرب إلى عالم أبيه عالم الثقافة , وحرص الوالد على ولده وبحثه الدءوب عن المجالات التي يمكن إن يحقق من خلالها ذاته ويكشف و يكشف عبرها عن مواهبه ولذالك انقطع أربع سنوات لتعلم فن الرسم في ايطاليا فلم تكن الغرب أن ذاك تضع حائلا بينه وبين التفرغ لتلقي التعليم والوقوف على المنجزات الانسانيه العظيمة في هذا الفن من خلال الزيارات المستمرة للمتاحف والمعارض المنتشرة في ايطاليا وبذالك رسخ في شعور ذلك التلميذ بقدرته عل التميز فيه وهو حقل الرسم وحقل الرسم الذي جعل الطفل الذي لم يتجاوزسن 12 يتابع إخباره الحفل من المذياع ويسمع المذياع يردد اسمه في يساق ويتردد فيه اسم المليك وولي العهد غير أن ذروه النجاح الذي حققه الرسم للطفل تمثلت في مقابلته لجلاله المليك فيصل ملك المملكة العربية السعودية أن ذاك يرحمه الله  وهو لا يزال في سن 15 وسماعه من كلمات الإطراء والتشجيع

 وكانت شخصيه ضياء تتبلور من خلال العوامل التي انفتحت عليه خارج إطار التعليم النظامي حينما جاء الحل ببعثه لدراسة الرسم بايطاليا فكانت البعثه  التي حصل عليها بتوجيه من معالي وزير المعارف أن ذاك ففي روما تعلم ضياء أصول الممارسة الفنية من خلال قواعدها العلمية وعلى يد أشهر اساتذه الفن في الاكادميه هناك ووفرت له الدراسة الاحتكاك بالعاملين في هذا الحقل والدارسين له ووجد في ذالك كله إطار المنافسة فجر إمكاناته ومكانته من المشاركة في العديد من المعارض التي أقيمت آن ذاك والفوز كذالك بالعديد من الجوائز والميداليات فخلال سنه واحده حصل على دبلوم وكاس أحسن فنان أجنبي في المسابقة الدولية للرسم التي ضمتها أكاديميه الدوله لثقافة والرعاية بروما كما حاز على الميدالية الفضية بمسابقه الرسم والحفر بالأبيض والأسود.

وحاز على دبلوم استحقاق فني في البينالي الدولي للفن بروما وحاز كذالك على الميدالية الفضية في المسابقة الدولية لرسم بروما . وكانت سنوات روما هي السنوات التي فجرت موهبة الفنان وجعلتها تأخذ شكلا علميا مدروسا واستطاعت أن تلفت النضر إليه وان تجعل إخبار مشاركاته أن ذاك تتصدر الصحف الفنية بالمملكة ممهده أقامت أول معرض شخصي له برعاية وزير المعارف آن ذاك ويضفي به الوسط الثقافي إضفاء كان يعبر عن الحماس للانجاز الذي حققه في مجال الفن ذالك المجال الذي ظل مهمشا طويلا في سياق الحياة الثقافية .ولم تكن الدراسة بروما تأسيسا علميا لضياء فحسب وإنما كانت تأسيا كذلك لحركه الفن التشكيلي في المملكه.

ويمكن أن نصف أسلوب الفنان ضياع عزيز بأنه نهج واقعي ينهل من تعاليم الانطباعية وما بعدها من تحليل الضوء في بناء الملمس التصويري الخاص . كما نلاحظ أنه لا يحاول إبهار المتلقي بقدر ما يسعى إلى إدخاله  إلى عالمه المتعدد الروافد ومواضيعه المختلفة في محاوره الاساسيه مثل المناصر الطبيعية المهن ألعاب الأطفال الشعبية الحارات والشوارع والمباني القديمة

.

وفي رسم هذا الفنان ثروة هائلة كما أن تمكنه  من فن الرسم يجاري براعته في فن التصوير وبينما نجد أن الحركة الفنية السيرياليه  قد جذبت أثنين من الفنانين السعوديين  السابقين للفنان ضياء ببضع سنوات. مثل الدكتور عبد الحليم رضوي والفنان عبد الله الشيخ لكننا نجد أن ضياء عزيز قد أتخذ ومنذ السبعينات الأسلوب الواقعي المتأثر بمدرسة الانطباعية ليعبر عن مواضيعه المفضلة المتعلقة بالبيئة الشعبية والحياة أليوميه.

بالطبع هذا ليس رصد للحركة الفنيه بالمملكة ولكنه محاولة لرؤية اين تقف التجربه الفنيه للفنان ضياء عزيز ضياء وسط هذه الحركة الفنيه الغنيه والمتنوعه.

جمع وإعداد : آية آل تويم

الإعلانات

موضوع الأصالة  والمعاصرة  أثار ضجة في الوسط الفني

من الفنانين  السعوديين من تمسك بموضوع الأصالة  في أعماله ومنهم من اقتلع نفسه من حضارته وثقافته  وأخيراً منهم من دمج بين الأصالة والمعاصرة  ..!

 ونحن بدورنا قمنا بعمل تحقيق صحفي حول هذا الموضوع

وأخذنا إجابات بعض الفنانين والنقاد وعامة  الشعب

حول هذا الموضوع وبعض أبعاده تدور سطور هذا التحقيق ..

 

ما رأيك بابتعاد الفنان عن أصالته وتراثه في لوحاته؟

 أجاب الفنان التشكيلي أحمد البار : أن الفنان بدون أصالة وتراث سيكون مقل أكيد في عطائه .. لأنهُ

حينما ينثر فرشاته وألوانه في لوحاته التي تنبع من أصالته وتراثه العريق فيكون قوياً وشامخاً
ومبدعاً ومتألقاً .. خصوصاً الفنان التشكيلي العربي أو الخليجي وكلاهما لديهما من التراث العريق لينهلوا منه.. حيث شاهدنا العديد من الفنانين المبدعين من تكون بصمتهم مميزة بالتراث التكويني واللوني وبأسلوبه الخاص.. وبأي خامة يعمل بها حينما يبتعد الفنان عن أصالته يفقد الكثير من جماليات اللوحة التشكيلية
لأننا بدون تراث لانساوي شيئاً لأنه تاريخ عريق وأصيل لا يمكن أن نتاجهله
فإن تجاهلناه في أعمالنا وتكويناتنا فقدنا الكثير من الجماليات الفنية الراقية …

 وأجاب  الفنان التشكيلي ناصر التركي : أولاً يجب أن نعرف ماهي الأصالة للفنان السعودي فهذه كلمة  مطاطة يختلف الكثير عليها هل هي طرح الفنان لبعض الرموز الشعبية ومحاكاته للتراث وفي نضري ليست هذه الأصالة فكل فنان يحاكي ما يحيط به في مجتمعه فيتطرق لكل هذا الإرث الثقافي والاجتماعي والفكري بكل جوانبه وبطرق معاصره كلا حسب أسلوبه و منها التراث (الرموز والزخرف الشعبي) فإذا قلنا ابتعاد الفنان عن أصالته وتراثه لأنه لم يرسم بيت الطين أو بعض النقوش والزخارف الشعبية طبعاً هذا غير صحيح .

 وأجابت الفنانة التشكيلية الأستاذة ناديه حميد الحميد : بعض الفنانين يبتعدون عن التراث ظناً منهم أن التراث لا يعطي إبداع أو تجديد.هذا بالإضافة إلى ضعف الهوية لدى بعض الفنانين وتتبع” الآخر” بكل مافيه من إيجابيات وسلبيات متناسين أن التجديد والتحديث يتم من خلال خبرات سابقة “التراث” وأن اِحترام الفنان لتراثه هو احترمه لذاته فالتراث ضروري لتعميق رؤية الفنان والإسهام في حل مشاكله الفنية.

 وأجابت الفنانة التشكيلية الدكتورة حنان الأحمد : إن ابتعاد الفنان عن موضوع أصالته وتراثه بحجة الحداثة أو المعاصرة محك خطير يؤدي إلى الاِنسلاخ عن الهوية العربية.

فيما أجابت الفنانة التشكيلية الدكتورة منال الحربي : أرى أن الفنان يجب ألا يبتعد أو ينتقل من تراثه وثقافته خاصة إذا كان من بيئة ثقافية غنية كما هو الحال عند الفنان السعودي ، حيث أن هناك مصادر كثيرة ممكن أن يستلهم منها موضوعاته (فنون بدائية، فنون إسلامية، فنون شعبية ) وربما تكون هي مصدر له في رؤيته المعاصرة التي ترجمها في أعماله..

كما يجب أن يدرك الفنان أن الأصالة والمعاصرة وجهان لعملة واحدة ينبغي أن يحققها بوعي واتزان فيما بينها.

 

وأضافت لمعة لجين قائلة : ابتعاد الفنان عن موضوع أصالته وتراثه في لوحاته يعتبر سبيل لفقد الهوية الثقافية لديه بشكل تدريجي .

وإن دل ذلك على شيء دل على فهمه الخاطئ لمفهوم المعاصرة بالإضافة إلى فهمه الخاطئ للأساليب الفنية الحديثة .

وقالت الفنانة التشكيلية الأستاذة خلود السواط: مهما ابتعد الفنان عن موضوع أصالته وتراثه في لوحاته الفنية يظل هناك بصيص من تراثه نلمحه داخل هذه اللوحة لان الفنان يرسم تركيبته النفسية والعقلية والثقافية فلا يمكن أن يبتعد جدا عن تراثه حتى لو كانت اللوحة بعيده عن تراثه نجد هناك خطا أو لونا يظهر لنا ثقافة هذا المجتمع لأن الإنسان كل مركب لا يمكن فصله ولو ابتعد هذا الفنان وأحدث اختلافا فهذا من صالح الفن لأن هذا الإختلاف يولد فروقا فرديه ولوحات مبتكره.

فيما قالت الفنانة التشكيلية الأستاذة ندى الركف : في الوقت الراهن وفي زمن العولمة اختفت الفروق وتمازجت الفنون والفكر لذا من الطبيعي أن يتأثر الفنان السعودي بالآخرين وبفكرهم وفنهم.

– برأيك هل الحداثة في الفن التشكيلي تلغي الأصالة ؟؟

أجاب الفنان التشكيلي أحمد البار :والحداثة في الفن التشكيلي لا تلغي الأصالة
ومهم جداً أن نوظف الحداثة وأن نستعين فيها وفي نفس الوقت
ندمج الأصالة فيها لتقوى الحداثة وتكون مبنية على أسس قوية
لأن الحداثة مطلوبة الآن في شتى أنواع الفنون مع حفاظنا على الأصالة

فيما أجاب  الفنان التشكيلي ناصر التركي : طبعاً الحداثة في الفن التشكيلي لا تلغي الأصالة رغم إنني لا أعرف تفسير الأصالة ومعناه بالنسبة لسؤالك فكما قلت أنه يختلف الكثير على هذه الكلمة فالفن بالعالم أجمع تغيّر كثيراً لأنه أصبح يعتمد على الفكر وخروج الكثير من الفنانين في العمل الفني عن إطار اللوحة كوجود الفيديو آرت والفن المفاهيمي وما إلى ذلك من الفنون وجميعها تحاكي إرث هذا الفنان الثقافي والفكري وما يحيط فيه .

– برأيك هل الفنان السعودي المعاصر نجح في ترجمة حضارته بأسلوب فني معاصر يفهمه الجميع بالداخل والخارج ؟

أجاب الفنان التشكيلي أحمد البار : والفنان السعودي المعاصر نجح في ترجمة حضارته بأسلوب فني معاصر يفهمه الجميع بالداخل والخارج ولكن ليس كل الفنانين .. لكن يوجد منهم من أتيحت له فرص للعرض
خارجياً .. وقدم مستويات جميلة وراقية ومبدعة شهد لها الكثير من الداخل والخارج
ونحنُ سعيدين جداً بجميع من ترجم الحضارة بأسلوب فني ومدروس ومعاصر
لكن ليس كل الفنانين .. بعضهم .. والبعض منهم لم يتيح لهم العرض خارجياً
أو أتيح له مرات قليلة فقط .. وربما هذه تعود للعلاقات الشخصية بين الفنان والجهات الأخرى
ولكن الوزارة حريصة دوما بان تعرض لمن هو أفضل .. في نفس الوقت لابد أن تراعى
وان تتيح للوجيه الشابة العرض خارجيا لما يمتلكوه من قدرات فنية راقية ومميزة.
فيما أجاب  الفنان التشكيلي ناصر التركي : أولا تواجد الفنان بالخارج غير كافي وذلك يرجع للقصور من قبل الفنانين أو الجهات المعنية ممثله بوزارة الثقافة والجمعيات و عدم توجه القطاع الخاص لدينا بتبني الفنون بأنواعها ولا نستطيع أن نعم النجاح للكل بتوصيل حضارته بأسلوب معاصر يفهمه الجميع ولكن هناك نماذج كثيرة من الفنانين متميزين بأعمالهم وعطائهم في الداخل والخارج .

فيما أجاب  الفنان التشكيلي ناصر التركي : أولاً تواجد الفنان بالخارج غير كافي وذلك يرجع للقصور من قبل الفنانين أو الجهات المعنية ممثله بوزارة الثقافة والجمعيات وعدم توجه القطاع الخاص لدينا بتبني الفنون بأنواعها ولا نستطيع أن نعم النجاح للكل بتوصيل حضارته بأسلوب معاصر يفهمه الجميع ولكن هناك نماذج كثيرة من الفنانين متميزين بأعمالهم وعطائهم في الداخل والخارج .

 

وأجابت الفنانة التشكيلية الأستاذة ناديه حميد الحميد : نعم فالمتأمل لمسيرة بعض الفنانين السعوديين المتأثرين بالتراث يرى عدم تناقص التراث والمعاصرة فترى أعمال الفنان عبد الحليم رضوي ومحمد السليم وعبد الجبار اليحيى فأعمالهم معاصرة ومشبعة بالتراث.

وأجابت الفنانة التشكيلية الدكتورة حنان الأحمد : يعد الفنان السعودي إلى حد ما قد نجح في ترجمة حضارته بأسلوب فني معاصر ولكنه يحتاج إلى المزيد من المعالجات الجديدة لموضوعات التراث بأساليب فنية جديدة وبذلك يكون قد حافظ على تراثه من خلال أسلوب معاصر والوصول به إلى العالمية.

فيما أجابت الفنانة التشكيلية الدكتورة منال الحربي: نعم ” إلى حد ما ” هناك عدد من التجارب الناجحة لفنانين وصلوا بأعمالهم إلى العالمية، إلا أننا نرى أن الساحة التشكيلية ما زالت في حاجة لتجارب فنية معاصرة، مستلهمة من التراث والثقافة السعودية والتي تكون بمثابة بصمة خاصة تتيح للشعوب الأخرى التعرف علينا.

 

وقالت لمعة لجين : البعض نجح في ذلك، وذلك من خلال توظيف مفرداته التراثية بما يتماشى مع العصر الذي يعيشه حالياً، مستفيداً من الأساليب الفنية الحديثة والمعاصرة. فاِستطاع أن يوازن بين موضوعه وأسلوبه الذي استخدمه لكن البعض الآخر للأسف لم ينجح في ذلك، وذلك بسبب فهمه الخاطئ لمفهوم المعاصرة ففقدت أعماله هويته وتراثه وأصالته.

وقالت الفنانة التشكيلية الأستاذة خلود السواط: نعم نجح في ميادين عديدة رغم قلة مستوى النجاح وذلك لعدم وعي المجتمع الكافي بالفن ولكن هذا النجاح القليل نعتبره كثير لأنه خطوه أولى لنجاحات أخرى عظيمة والفن السعودي يتبع قاعدة رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.

فيما قالت الفنانة التشكيلية الأستاذة ندى الركف : نوعا ما، فهناك فنانين أبدعوا في هذا المجال.

 

 

 

–          ما نوع (موضوع) اللوحات التي تلفت انتباهك غالباً , وما سبب ذلك ؟؟

قالت الفنانة التشكيلية الأستاذة هند قروان:غالباً العمل الجيد هو ما يلفتني بغض النظر عن الموضوع.

ولكي أكون أكثر دقة قد يختفي الموضوع أو يذوب أو يخرج عن شكله التقليدي، لكن انجذابي للعمل الفني يجعلني أبحث أكثر لأعرف الموضوع الذي يعبر عنه العمل الفني .

فيما قال سليمان الحمدان : اللوحة التي تحمل مضامين تراثية لإحساسي بروح الإنتماء تجاهها .

وأضافت *ARTISTIC: اللوحات التجريدية التعبيرية هي التي تلفت انتباهي وأيضاً اللوحات التي بها زخارف إسلامية وعربية .

وقالت فاتن الحواس : التعبيرية، لأنها تعبر عن نفس الفنان وحالته أو يعبر عن وضع الفنان .

فيما قالت خلود عبد الله الحسين:  اللوحات التجريدية أحس فيها فكر وتعمق وإحساس وتحتاج إلى تحليل وعمق بالتفكير .

وقال محمد الشمري: التجريدية والتكعيبية، لكثرة ألوانها وتنوع أشكالها .

وقالت ريم: اللوحات التي يغلب عليها الرسم التجريدي لأنها توضح فيها إحساس الفنان ومشاعره .

فيما قال M.5.w : التراثية : لأنها من أصالتنا وتمسكا بتراثنا. والتجريدية: لأنها تلفت النظر بكثرة وقوة ألوانها التي تعطي جمال للوحة.

فيما اتفقتا فايزه أحمد و خوله الشيحان على: اللوحات الرومانسية. لأن عند رؤيتها تكسب الإحساس بالراحة والهدوء .

و لأنها تعكس الواقع الجميل.

وأضافت خلود الدويش: لوح ذوات الأرواح أو الألوان المتداخلة. السبب: لأنها تجسم حقيقة بعض البشر .

وقالت شقشقة الأحمر: الموضوعات الشعبية ، لأنها من تراثنا.

فيما قالت ريم : اللوحات السريالية والتراثية التجريدية.

وأجابت نجلا خالد اليحيى : اللوحات التجريدية، ذات معنى عميق مبهم

وقالت مرزوقة :  أحب اللوحات اللي فيها أشكال لوحات بيكاسو ولوحات تداخل الألوان وتكون غير مفهومة للمشاهد. السبب: أحب الأشياء المعقدة وغير سهلة .

وأضاف أبو موضي : اللوحات الخيالية. لأنها تحدد قدرة الفنان الخاصة في إيصال الفكرة الجميلة.

وقالت جمانه : الخيالية تبين إبداع الفنانين.

وكان رأي داليا : التي تجسد الواقع+الطبيعة والطبيعة الصامتة

وقال سعد عبد الله الطليحي: اللوحات كثيرة الألوان وبأشكال مختلفة أحب التغيير والأفكار الغريبة والجديدة.

 

 

 

 

 

 

-هل تؤيد/ين تمسك الفنانين بتراثهم وأصالتهم في لوحاتهم ؟؟؟

قالت الفنانة التشكيلية الأستاذة هند قروان: أي فنان يعكس تراثه بطريقه مباشرة أو غير مباشرة ، حتى وإن كانت الأبعاد الثقافية (التراث) غير ظاهرة بشكل واضح في العمل الفني وبطبيعة الحال من الصعب أو من السطحية أن أجد الفنان الحقيقي ليعبر عن الموضوع الحقيقي ليعبر عن موضوع محدد ومن ناحية أخرى وكما نعلم أي إنسان يتأثر ببيئته وما تحويه من عناصر كالتراث فكيف بالفنان الذي يسعى دائماً لمعرفة أصل الأشياء لينطلق بها في محيط إلا بداع .

فيما قال سليمان الحمدان: نعم . أؤيد ذلك وبقوة .

وأضافت *ARTISTIC: طبعاً أكيد.. لأن الفنان الذي يتجرد من هويته ليس فنانا.

وقالت فاتن الحواس: تمسكهم في أصالتهم تعبر عن شخصيتهم ولكن لا مانع أن يتجهون إلا بعض الاتجاهات.

فيما قالت خلود عبد الله الحسين: – لا، لأني أفضل أن يكون هناك تجديد باللوحات والفكر مع تجدد العصور.

وقال محمد الشمري: – أؤيد تمسكهم بأصالتهم وتراثهم مع الانفتاح على أنواع الفنون الأخرى.

وأضافت خلود الدويش: أكيد لأن هذا أصلهم ومسيرة أجدادهم.

فيما قالت ريم : نعم بشدة .

وأجابت نجلا خالد اليحيى : نعم، لأنه يجعل لهم بصمة في بعض اللوحات ولكن لا مانع من التنويع بها .

وقالت مرزوقه: لا ما أحب التمسك وأفضل الحرية في كل شي.         

وأضاف أبو موضي : ليس على الإطلاق.

وقالت جمانه : لا.التجديد مطلوب.

وكان رأي داليا : نعم أؤيد أن يصور الفنان الحداثة مع التمسك بالأصالة

وقال سعد عبد الله الطليحي: لا،لأنه يحد من إبداع الرسام ويجعل الأفكار حبيسة الدماغ ويتم الرسم بأسلوب وأفكار

إذاً .. لقد أيّد عدد من  قمنا بسؤالهم [ تمسك الفنانين بتراثهم وأصالتهم ] .

 

برأيك هل الحداثة في الفن التشكيلي تلغي الأصالة ؟؟؟

قالت الفنانة التشكيلية الأستاذة هند قروان: للإجابة على هذا السؤال لابد أن نقارن بين نتائج الحركة الفنية في الفن الحديث في عدة أقطار مختلفة من العالم وبالرغم من وجود عدة عوامل مشتركة بين فنانين الحداثة إلا أن لكل جماعة ضمن نطاق جغرافي واحد يتسمون بطابع أو روح مشتركه وقد يعزى اختلاف أو محايدة بعض الفنانين عن هذه القاعدة كونهم عاشوا و انتقلوا لدولة أخرى ترى أن مفعولية التراث والأصالة يجب أن يوسع زمنياً ليشكل أيضا ما كان يعد أو يشكل لفترة سابقة تراث.

 فيما قال سليمان الحمدان: إذا كانت اللوحة تحمل مضامين تراثية فإن الحداثة في الأسلوب لا تلغيها بل العكس..

فالحداثة تحدث تطور بأساليب طرح التراث..مما يعكس نضوج اللوحة

وأضافت*ARTISTIC: لا.لا تلغيها بل تكملها و تطورها.

وقالت فاتن الحواس: إذا كانت تطور الفن فهذا لا مانع وأتوقع أن الحداثة مستمده من الفن الأصيل ومطور

فيما قالت خلود عبد الله الحسين: – لا لأن الأصالة موجودة ولكن الإنسان يحب أن يفعل الجديد  برسومه ولوحاته.

وقال محمد الشمري: – برأيي لا يوجد فن يلغي فن أخر متى ما تمسك أصحاب كل فن بإبداعات وخبايا فنهم وإبرازها للمتلقي.

وأضافت خلود الدويش: لا بل تضيف عليه شيء من التجديد.

فيما قالت ريم : لا،لأنه يمكن أن تحتوي اللوحة على أصالة الفن مع مواكبة أسلوب الحداثة.

وأضاف أبو موضي : إطلاقا لا.

وقال سعد عبد الله الطليحي: طبعا لا . لأن الفنان المتمكن يستطيع أن يترجم يدمج الأصالة ويحافظ عليها بحداثة الفن التشكيلي .

ونفى عدد كبير أن الحداثة في الفن التشكيلي تلغي الأصالة..!

 

 

 

 

 

وأخيرا قمنا بسؤال بعض الفنانين عن :

ما الذي ينقص الأسلوب الفني التشكيلي السعودي برأيك ؟

فأجاب الفنان  التشكيلي أحمد البار : والذي ينقص الأسلوب الفني التشكيلي السعودي
أولا التشكيل السعودي في هذه الفترة ولله الحمد شهد تطورات جميلة
سواء بدعم الوزارة أو بجهد خاص من الفنانين السعوديين وما يقومون به من نشاطات
جميلة ومميزة وتحسب لهم بدون شك .. وشهدنا السنوات الأخيرة مشاركة بعض
التشكيليين السعوديين في محافل دولية وخليجية وعربية وحقق البعض منهم
جوائز متقدمه وهذا يدل على نضج الأسلوب الفني في التشكيل السعودي
وفي نفس الوقت نقول أن بعض من أساليب الفنانين التشكيليين تحتاج
إلى مرحلة النضج الفني وربما العجلة في إنتاج العمل الفني يكون سببا في ضعف العمل
لأنه العمل الفني يحتاج إلى جهد ومهارة لونية وتكوينية ومدروسة أيا كانت الخامة
أو المدرسة …وخلاصة إجابتى في هذا السؤال أن الفن التشكيلي السعودي
متقدما للأفضل ولله الحمد ،وقد حقق بعض التشكيليين السعوديين حضور قوي وجميل
في بعض المحافل الدولية .. وربما تنقصنا الحركة النقدية للأعمال الفنية
حيث أنى أجدها قليلة وقليل هم من هم قديرين بالنقد التشكيلي الفن
أيضا ينقص البعض القراءة و الإطلاع و الخوض في التجارب الفنية بجراءة

فيما أجاب  الفنان التشكيلي ناصر التركي : في الفن التشكيلي السعودي العديد من الأساليب والمدارس وكل فنان يطرح أسلوبه بطريقه التي يستطيع بها ترجمة أحاسيسه وأفكاره ومناقشة قضاياه
ولكن هناك منهم اتجهوا لبعض الأساليب وعلى غير دراية وإطلاع بشكل كامل بما وصل العالم إليه بتمثل تلك الفنون كما بالفيديو آرت أو الفن المفاهيمي فطرحوا أعمال بدائيه تحتاج الكثير من التطوير والخبرة وهذا ليس بالخطأ ولكن نتطلع لوصولهم للأفضل

 

وأجابت الفنانة التشكيلية الأستاذة ناديه حميد الحميد : -أن المحاكاة المباشرة للتراث لا تنتهي عادة بإبداع.لأن من خصائص الإبداع حلول مبتكرة جديدة.لذلك أرى دراسة التراث وفهمه ومن ثم استلهامه بطرائق حديثة مبتكرة.

وأجابت الفنانة التشكيلية الدكتورة حنان الأحمد : -إن الموازنة بين التراث والمعاصرة مطلب مهم في الفن والذي ينقص الأسلوب الفني التشكيلي المعاصرة تطور الأسلوب حيث يعتبر المقياس الحقيقي للحداثة والمعاصرة ويجب على التشكيليين ألا يركنوا إلى أسلوب واحد ولا بد أن يؤخذ في الاعتبار التجريب لكي ينطلقوا بتراثهم إلى آفاق رحبة واستنباط أنماط وأشكال جديدة في الفنون العربية المعاصرة.

فيما أجابت الفنانة التشكيلية الدكتورة منال الحربي: أعتقد أنه يحتاج إلى وعي ودراسة الأساليب الفنية المعاصرة ومحاولة الاستفادة منها دون تقليد لها،كما أنه بحاجة إلى التواجد بشكل أكبر على الساحة العالمية والمشاركة في ورش العمل،والمعارض والندوات،فهناك عدد كبير من الأعمال الجيدة التي قد لا تعطي الفرصة للظهور.

وقالت لمعة لجين : هناك بعض الجوانب التي تنقص الأسلوب الفني التشكيلي السعودي المعاصر والتي يمكن تلخيصها فيما يلي:

*عدم الإلمام ببعض التقنيات الحديثة التي يمكن توظيفها في اللوحة التشكيلية.

*الفهم الخاطئ لمصطلح المعاصرة في بعض الأحيان.

* تهميش مفهوم التراث أحيانا مما يفقد اللوحة التشكيلية هويتها.

*عدم وعي البعض بالأساليب الفنية الحديثة بمفهومها الصحيح.

وقالت الفنانة التشكيلية الأستاذة خلود السواط: الذي ينقص الفن السعودي هي الحلقة التي تحيط بالعمل الفني من جمهور واعي مثقف ومتذوق ناجح وناقد ملم بالقيم والمبادئ والاتجاهات الفنية المعاصرة وما بعدها لأن الفن السعودي أعطى صورة جيدة وحسنة جداً ولم نلمس تذوق المجتمع بشكل كافي وجيد فالفن ليس له منفعة من غير مثقفين ومتذوقين وناقدين للفن لأنه حوار مجتمع وفلسفة عصر وليس هناك فلسفة وحوار من غير نقد فني واعي وتذوق راقي ومثقفين يرسمون هذه اللوحة بكلمات أقلامهم وحروفهم المعبره.

 

فيما قالت الفنانة التشكيلية الأستاذة ندى الركف : يحتاج إلى التجريب والتوليف في الخامات على سطح اللوحة بشكل موسع.

 

 وختاماً نقول :

إذا لم نوثق ( ثقافتنا ) أو ( حضارتنا )  في أعمالنا فمن سيوثقها لنا ؟؟؟!!

 إعداد:نورة الورهي.

سامية الجريسي

الأصالة والمعاصرة .. قضية شغلت عقول كثيرا من الفنانين والنقاد وكيفية الجمع بينهما بأسلوب يأسر قلوب الكثيرين بأهمية طرح التراث بأسلوب معاصر يتفانى مع الأساليب الحديثة بصورة إبداعية لتخرج الفنان السعودي على وجه الخصوص بشكل متميز.

ونسلط الضوء على فهمنا للمعاصرة في العمل الفني فيرى بهنسي من الخطأ الحكم على الأعمال الفنية العربية المعاصرة من خلال جمالية الغرب , كما أنه من الخطأ إتباع الأعمال الإبداعية لجماليات الغرب فهو يجب أن يتميز عن الأوروبي المعاصر وأن تتبين منه أنه من التراث العربي فهو ليس محملا بذيول التبعية الخاصة بالفن الأوربي ولقد اهتم الفنان السعودي بالتراث ليوحي له بأساليب وأفكار ليواكب المعاصرة بطريقة مميزة وإن كانت المحاولات الأولى تسجيلية  فقط إلا أن جلّ الفنانين استطاعوا الوصول إلى صيغ جديدة بعيدة عن المحاكاة أو تقليد غيرهم مثل محمد السليم و عبد الحليم رضوي وعبد الله الشيخ وعبد الله حماس وعلي الرزيزا وسمير الدهام, والبعض الأخر من المحاولات قد أنجزت صيغ وأساليب أكثر تطورا وانفتاحا على الأساليب الحديثة والتجريب في الخامات المختلفة مثل عبد الجبار اليحيا ومنيرة موصلي وفيصل السمرة, فكل فنان سعودي يتطلع للوصول إلى أسلوب خاص يميزه عن غيره من الفنانين.

جمع وإعداد :شروق الحمدان

 

إن التصوير بمفهومه الحديث ظهر في المملكة منذ الستينات الميلادية بجهود فرديه تولت الاهتمام به مؤسسات حكوميه نشأ فيها الرواد الأوائل لتصوير والفن التشكيلي في المملكة وبدت أعمالهم بسيطة في تعبيرها واضحة في أشكالها ذات موضوعات تسجيليه تأثرت بمدارس واتجاهات فنيه محدده كان من أبرزها الكلاسيكية والرومانسية                                                                              ولم تبق  اللوحة التصويرية على هذا الحال ففي عام 1410\9990 م  شهدت إعداد تلك الأشكال في المملكة تغييرا ملحوظا نتيجة لمتغيرات سياسيه واقتصاديه شهدها

المجتمع السعودي الأمر الذي اثر بشكل مباشر على نواحي اجتماعيه عديدة مما انسحب ذلك التأثير على الفرد وعلى الفنان السعودي فقد ارتفع دخل الفنانين مما مكن الكثير منهم من شراء الأدوات  والخامات والكتب المختلفة كما جاء هذا التغيير نتيجة لنضوج فني الرواد الأوائل وظهور جيل جديد يعد ثمره تلك المعاهد والأقسام  الفنية بالجامعات ساند ذلك التطور مؤسسات خاصة دعمت الفن التشكيلي في المملكة إلى جانب المؤسسات الحكومية                                                         

أن أي متابع للحركة التشكيلية في المملكة يرى أن هناك صراعا ثقافيا خفيا بين الجيل الأول من الفنانين والجيل الجديد الصاعد فالبعض من جيل الرواد يريد إثبات قدرته على العطاء وذلك بتغيير أسلوبه وموضوعاته وانتهاج أساليب حديثه وموضوعات تحمل بين طياتها مضامين حيوية فيما يتزاحم الجيل الصاعد من اجل الوصول إلى مكان مابين تلك الصفوف التي بدأت تتزايد وذلك بالتمرد على ما هو قائم من أساليب موضوعاته وتقنياتها                                                                                                                                           من هنا نلاحظ أن التصوير في المملكة قد مر بمرحلتين هامتين فالمرحلة الأولى المبكرة قد بدأت منذ الستينات الميلادية واستمرت حتى 1990م تقريبا حيث بدأت المرحلة الثانية   المعاصرة والمستمرة حتى الآن.                                                                                                       

 

1)المرحلة الأولى ( المبكرة ) للتصوير في السعودية                                                                                                                                            الممتدة من 1380هـ إلى نهاية 1410هـ                                                                                                                          لاشك إن أوائل فنانين هذه المرحلة الأولى والمبكرة قد تحملوا عبء أدراج الفن التشكيلي كرافد ثقافي في المجتمع السعودي فقد كان التخصص في مجال التصوير أو الفن التشكيلي أو التربية الفنية في تلك الفترة أمرا اقل ما يتمناه المرء في مجتمعه،حيث كانت المملكة العربية السعودية آنذاك دوله ناشئه حديثا والعوائد النفطية بدأت تظهر أثارها في مختلف النواحي التنموية في المملكة الأمر الذي يمثل ضغطا اجتماعيا ومهنيا على الفنان التشكيلي لذا ظلت تلك الأمور المتعددة عقبه أمام أولائك الفنانين لدخول العالم التشكيلي  بالإضافة إلى أن مدى توفر الخامات والأدوات والكتب الفنية المتخصصة يكاد يكون معدوما في أوائل تلك الفترة كما أن الخبرات العلمية المباشر المتمثلة في الأجيال السابقة غير موجود مما يجعل التجربة البصرية والتقنية شبه مفقودة كل تلك الأمور جعلت من المرحلة الأولى سمات تميزها عن المرحلة الثانية

و من أبرز سمات وميزات هذه المرحلة هو تنوع خامات المرحلة الأولى مع أن الألوان الزيتية هي الأكثر استخداماً، أما من حيث الأساليب والتقنيات المستخدمة في اللوحة التصويرية فقد ظلت مجال بحث ودراسة من قبل الفنان السعودي، ومن الواضح مدى استفادة الفنان السعودي في هذه المرحلة من أعمال وأساليب فنية عالمية ، كلوحة “بناء” للفنان عبد الجبار اليحيا فهي تذكرنا بلوحة موندريان والمسماة “تكوين”،وهنا تجدر الإشارة إلى أن معظم فناني هذه المرحلة قد درسوا الفن على يد فنانين عالميين..

 

عبد الجبار اليحيا ـ بناء ـ 1403هـ ـ زيت على قماش.

2)المرحلة (الثانية) المعاصرة للتصوير في السعودية

الممتدة من 1410هـ إلى نهاية1420هـ.

تأتي المرحلة الثانية للتصوير في المملكة، كامتداد للمرحلة الأولى ومكملة لها ،وقد بدت بعض الأشكال المرئية التي تناولها الفنان السعودي في المرحلة الأولى تختفي، أو تظهر أشكال أخرى،  أو تأخذ أشكالا مختلفة عن المرحلة السابقة، وكان هذا التغيير والتطور نتيجة طبيعية لمتغيرات عديدة شهدتها هذه الفترة، فقد شهد العالم منذ التسعينات الميلادية تغيرا ملحوظا في طرق الاتصال المرئية، من أطباق فضائية إلى شبكة معلوماتية تمكن كل فرد من الاتصال بالصوت والصورة بأماكن بعيدة،مما ألغى الحدود ومكن كل فرد من الوصول إلى كثير من المعلومات, ويمكن رؤية هذه التغيرات في نواحي عديدة كالشكل المرئي والخامة المستخدمة وطرق معالجتها.

وما يميز هذه المرحلة عن المرحلة المبكرة(من اجتهادي) هو ازدياد عدد الأشكال المرئية وظهور مواضيع جديدة في الشكل المرئي واختفاء بعض المواضيع،بالإضافة إلى التنوع في الخامات وطرق معالجتها، كلوحة عبد الله حماس المسماة”تكوين”حيث يتضح فيها الابيكار والتنوع في الخامة.

 

 عبد الله حماس ـ تكوين ـ 1996م ـ خامات مختلفة على قماش.

 

 

وفي لوحة أخرى للفنان عبدالله المرزوق “قوس قزح الصحراء” يتضح فيها الأسلوب الجديد مع التنوع في الخامة ومع كل هذا التنوع إلا أن هذه المرحلة تفتقد الدراسة المتعمقة للفن التشكيلي، لأنهم لم يدرسوا الفن على يد الفنانين العالميين بشكل مباشر.

 

  

  عبد الله المرزوق ـ  من مجموعة (قوس قزح الصحراء ـ 1998م ـ  ألوان أكريليك وخامات مختلفة على قماش

 

جمع وإعداد:منيرة الراشد

       

 

المراجع:

*سهيل سالم الحربي،التصوير التشكيلي في المملكة العربية السعودية، الرياض،1423هـ.

*عبد الرحمن السليماk،مسيرة الفن التشكيلي السعودي،الرياض،الرئاسة العامة لرعاية الشباب.

 

لقد عاشت أرض الجزيرة العربية كثيرا من الحضارات والثقافات القديمة ابتدئا من العصر الحجري وحتى العصر الإسلامي الذي وُلد من أرضها , وقد أثر ذلك تأثيرا ملحوظا على العلوم والفنون. وقد كانت الدولة السعودية بما مرت به من عهود في شبة الجزيرة,تعيش عزلة ثقافية.حتى بدأت تلك المواهب الفنية بالنبوغ والبروز وبدأ معها مفهوم الفن السعودي فانطلق الفنان متخذا من رؤيته وإلهامه وما وجد من تراثه الثقافي الذي يحيط به فأخذ برسم لوحاته المرتبطة بالبيئة وما أثر عليه من العادات والتقاليد والمناظر الطبيعية التي حوله.

فيكفينا التراث الإسلامي كمصدر من أقوى المصادر التي يمكن للفنان أن يرى لوحاته من خلال سطورها فيعبر عنها بإلهامه ورؤيته كما تأثر الفنان السعودي بالبيئة الجغرافية والحالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

فللبيئة الجغرافية دورا هاما وكبير في التأثير على الفنان السعودي, نتيجة لتنوع التضاريس وتنوع المناخ ومع اتساع  شبة الجزيرة  وامتدادها وبها عددا من الأقاليم المتباينة كل ذلك أثر بدوره على تنوع النشاط السكاني وأيضا تعتبر هي مصدر إلهام الفنان التشكيلي ,كما أن استلهام الفنان يمكن أن يأتي بعفوية من حبة لوطنه و أرضه وتمسكه بها.

وقد كان هناك تأثيرا ملموس في الأعمال التشكيلية التصويرية فقد تناول الفنان السعودي الطبيعة في شتى مناطق المملكة من سواحل ومزارع وجبال ومنحدرات وغابات .

أما من الناحية السياسية فقد تأثر الفنان السعودي فقد كانت الحجاز تحت الأنظار  منذ نهاية عهد الخلفاء الراشدين وحتى العصر الحديث لما تحتله من مكانه قدسية في قلوب المسلمين فقد توالت الحروب عليها والغزوات والنزاعات طمعا في الاستيلاء عليها.

وبالنسبة للفن التشكيلي من الناحية الاجتماعية فقد تأثر أيضا ,فمثلا في المنطقة الشرقية تأثرت بعادات دول الخليج المجاورة والتي تأثرت هي بدورها بدول أخرى مجاورة لها عن طريق التجارة,أما في الوقت الحالي وبعد توحيد المملكة وتنقل أهلها للعيش فيها توحدت تلك العادات والتقاليد وتقاربت في معظم المناطق.

وبما أن الفن ظاهره اجتماعية فالفنان يعتمد على المجتمع للحصول على إيقاعه وإلهامه.لذا فإن الرؤية الفنية  تتأثر بالمجتمع وبالمتغيرات في نفس المجتمع كما

 

تتأثر رؤية الفنان بالتنقل بين مجتمعات أخرى وهذا التأثر لم يكن وليد عصرنا هذا بل حتى البدائيون لا يخلو فنهم من تلك المؤثرات فهو يساعد وينمي ويُرسخ الفن التشكيلي السعودي ويؤصله.

جمع وإعداد : شروف الحمدان

 

 

يعتبر كثير من أرخ لنشأة الفن التشكيلي الحديث في المملكة أن قراره وزارة المعارف الصادر في 1377 ه ، باعتماد مادة التربية الفنية مادة أساسية ضمن مواد التعليم العام في المملكة هو بداية لهذا الفن . حيث ظهر الاهتمام المحلي بالفن عندما أدخلت هذه المادة ضمن المرحلتين المتوسطة والثانوية ، وكانت الكيفية التي تتبع لتعليم الرسم تركز على النقل والمحاكاة إضافة إلى التركيبات الهندسية والزخرفية ومزج الألوان وذلك بالإعتماد على استخدام أقلام الرصاص وألوان الباستيل والشمع والفحم . وعلى الرغم من ذلك إلا أنه بدايه هذه الماده قد افتقرت لوجود موجهين مختصين تستند إليهم عمليه الإشراف مما اضطر الوزاره إلى استناد الإشراف إلى موجهي التربيه الرياضيه والإجتماعيه الأمر الذي كان له مردود سلبي على هاذه الماده . وبذلك بدأت الفنون التشكيليه تنمو ببطء ممثله في إنتاج مجموعه من الفنانين الهواه أغلبهم من مدرسي التربيه الفنيه وبعض الطلاب الموهوبين حيث كان الحصاد بطيئاً . في عام 1278ه وهو ( عام البدايه الحقيقيه للمعارض الفنيه المدرسيه ) افتتح الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله أول معرض فني مدرسي وكان الملك فهد وزيراً للمعارف آنذاك . وتتابعت بعد ذلك المعارض المدرسيه ففي عام 1379ه / 1959م أقيم معرض جماعي للمدارس الثانوية بالمملكة في الرياض وفيه فازت المدرسه العزيزيه من مكه بالمرتبه الأولى وكان الطالب عبد الحليم رضوي ـ آنذاك ـ هو الفائز الأول فيها بلوحته المسماه ( قرية )  وفي عام 1382ه / 1962م  جرت بعض التعديلات على برامج وأنشطه التربيه الفنيه وهو نفس العام الذي عاد فيه أغلبيه المبتعثين في هذا التخصص من مصرح وبرز بعد ذلك الإهتمام الحكومي بتعليم الفنون ،وكان بعد من نتائج  ذلك الإهتمام بإنشاء معهد للتربيه في الرياض عام 1385 ه . ومع بدايه الخطط التنمويه الخمسيه عام 1390ـ1319ه / 1970ـ 1919م

وجد اهتمام وعنايه أكثر بتطوير الفنون التشكيليه عامه والتربيه الفنيه خاصه فقد ابتعث الدوله أكثر من 80 مدرسا وموظفا إلى أمريكا وبريطانيا ومصر لاستكمال دراستهم الجامعيه بمجالي الفنون التشكيلية والتربيه الفنيه وانشئ قسم التربيه الفنيه بجامعه الملك سعود بالرياض وبعد عام تلاه قسم التربيه الفنيه بجامعه أم القرى بمكه المكرمه هذا الاضافه الى اقسام التربيه الفنيه بكليات البنات التي كانت تحت اشراف الرئاسه العامه لتعليم البنات .

 

الإعلانات